الموت والمصير بعيون فلسفية إسلامية وسيطية

تناقش هذه الدراسة تصورات الموت والمصير في الفلسفة الإسلامية خلال العصر الوسيط، من خلال تحليل نماذج مختارة من كتابات فلاسفة مسلمين، سعوا إلى مقاربة هذه الإشكالية. وتنطلق من اعتبار الموت حقيقة بيولوجية تتعدد دلالاتها تبعا للسياقات الثقافية والاجتماعية. كما تستعرض تمثلات الموت في الثقافة العربية والإسلامية بمختلف تجلياتها، قبل الانتقال إلى المقاربة الفلسفية. وتُظهر الدراسة أن معظم فلاسفة الإسلام نظروا إلى الموت باعتباره مفارقة النفس للبدن لا فناء مطلقا، مع تمييز بعضهم بين الموت الطبيعي والموت الإرادي المرتبط بتهذيب الشهوات. كما أبرزت اختلاف مواقفهم بشأن المصير بعد الموت بين القول بفناء بعض النفوس أو خلودها، مع حضور واضح لفكرة البعث. وتخلص الدراسة إلى أن الفلسفة الإسلامية سعت إلى تقديم رؤية تحليلية للموت وتخفيف رهبة حضوره، غير أن أثرها ظل محدودا خارج دائرة "النخبة"، مع استمرار تأثير المرجعيتين اليونانية والإسلامية في تشكيل هذه التصورات.
رابط المقال الكامل (PDF / OJS)