شمل حكم الدولة الموحدية الأراضي التي تقع حاليا ضمن سيادة المغرب والجزائر، غير أن تدريس تاريخ هذه الدولة في هذين البلدين يتسم بالاختلاف والتباين؛  إذ يميل الكتاب المدرسي الجزائري إلى التركيز على شخصية " عبد المومن بن علي "، بينما يُولي الكتاب المدرسي المغربي أهمية خاصة بشخصية " المهدي بن تُومرت". وفي  هذا السياق، كيف تم تقديم هاتين الشخصيتين في الكُتب المدرسية في كل من الجزائر والمغرب؟ وما طبيعة الدعامات والوثائق التي تم توظيفها في التعريف بهاتين الشخصيتين، وإبراز أدوارهما التاريخية ؟
نسعى عبر العدد الثاني من مجلة "آفاق بحثية متعددة التخصصات" إلى ترسيخ أفق إبستمولوجي؛ تتقاطع فيه العلوم الاجتماعية، والإنسانية، والتربوية لتقديم تفسيرات مركبة للظواهر الإنسانية. وإذا كان التعدد المنهجي والموضوعاتي سمة للمجلة، فإن الخيط الناظم لنصوص هذا العدد يتمثل في تفكيك جدلية البنيوي والذاتي؛ عبر رصد كيفية تشكل الهويات، والمواقف، والسياسات تحت إكراهات البنى والمؤسسات والمجالات، وفي المقابل، مسارات استجابة الفاعلين بآليات التكيف، والتفاوض، والمقاومة.
يتناول هذا البحث إشكالية الهدر المدرسي في المناطق الهشة بالمغرب باعتباره قضية للصحة الاجتماعية، من خلال مقاربة سوسيولوجية تربط الظاهرة بالعدالة المجالية والوصم الاجتماعي، يعتمد البحث على دراسة ميدانية بمدينة ميضار بإقليم الدريوش، حيث تكشف المعطيات أن ضعف البنية التحتية، غياب الدعم النفسي والاجتماعي، والهشاشة الاقتصادية تشكل عوامل رئيسية في تعزيز الانقطاع المدرسي، كما يوضح التحليل أن الوصم الاجتماعي المرتبط بالفشل الدراسي لا يقتصر على التلميذ وحده، بل يمتد إلى أسرته ومجتمعه المحلي، مما يكرس عزلة جماعية ويضعف فرص الاندماج، يستند البحث إلى ثلاث مقاربات نظرية: نظرية الصحة الاجتماعية التي ترى أن ال
تناقش هذه الدراسة تصورات الموت والمصير في الفلسفة الإسلامية خلال العصر الوسيط، من خلال تحليل نماذج مختارة من كتابات فلاسفة مسلمين، سعوا إلى مقاربة هذه الإشكالية. وتنطلق من اعتبار الموت حقيقة بيولوجية تتعدد دلالاتها تبعا للسياقات الثقافية والاجتماعية. كما تستعرض تمثلات الموت في الثقافة العربية والإسلامية بمختلف تجلياتها، قبل الانتقال إلى المقاربة الفلسفية. وتُظهر الدراسة أن معظم فلاسفة الإسلام نظروا إلى الموت باعتباره مفارقة النفس للبدن لا فناء مطلقا، مع تمييز بعضهم بين الموت الطبيعي والموت الإرادي المرتبط بتهذيب الشهوات.
تهدف هذه الدراسة إلى استنطاق ما أسدل عليه ابن بطوطة الصمت في رحلته "تحفة النظار"، من خلال إعادة قراءة النص قراءة نقدية تستنطق المسكوت عنه وتأويله، كاشفة عن المعاناة الجسدية والنفسية للرقيق. وقد تناولت الدراسة خمسة محاور: عناء الجسد في الترحال القسري، وعناء الهوية المسلوبة، وعناء الأمومة خلال الرحلة، وإيديولوجيا اللغة التي وظّفها ابن بطوطة في وصف الرقيق بلغة التملك بدلا من اللغة الإنسانية، وصولا إلى استراتيجيات التعافي والمقاومة التي ابتكرها الرقيق من فرار وتدين وأغان ومقاومة يومية.
        نقدم في هذا المقال مراجعة تركيبية لمبحث الاتجاهات الاجتماعية في علم النفس الاجتماعي. نستهل المقال بمدخل منهجي يحدد تموقع هذا العلم بين السيكولوجيا والسوسيولوجيا. وننتقل إلى تفكيك البنية المركبة للاتجاه عبر أبعاده الثلاثية: المعرفية، والوجدانية، والسلوكية، مع رصد وظائفه التكيفية في صياغة وعي الذات ورؤية العالم، ومناقشة تجلياته عبر آليات تذويت المواقف المسبقة كظاهرة "التحقق الذاتي للنبوءة". كما نتطرق إلى محددات قياس الاتجاهات إجرائيا، وتتبع أدوار التنشئة الاجتماعية والبنيوية في إنتاج "الشخصية التسلطية".
تبحث هذه الورقة تأثير تجربة الهجرة الدولية على سيرورة تشكّل هوية الشباب ذوي الأصول المغربية من أبناء وأحفاد المهاجرين المغاربة ببلجيكا بوصفها هوية متفاوض عليها، ناتجة عن التفاعل بين التراث الثقافي 'الأصلي' الممتد عبر الأجيال، والتحديات الاجتماعية والاقتصادية ومشاكل الاندماج في مجتمع الاستقبال. إذ يواجه هؤلاء الشباب روافد ثقافية مزدوجة، تضطرهم إلى البحث عن التوازن بين الأدوار الاجتماعية والتوقعات الثقافية ذات الصلة بالبلد الأصلي ونظيرتها المرتبطة ببلد المنشأ والاستقرار، الأمر الذي يدفعهم إلى الدخول في تفاوضات سيكو-اجتماعية أثناء سيرورة بناء أو إعادة بناء هوياتهم الثقافية.
يعالج هذا المقال موضوع المرض والعلاج في المغرب خلال العصر الوسيط، من خلال مقاربة تاريخية ترصد أبعاده الصحية والاجتماعية والثقافية، بالاعتماد على المصادر التاريخية والطبية. ويتناول البحث المفاهيم المرتبطة بالمرض والوباء، مع إبراز أهم الأمراض التي عرفها المجتمع المغربي، ودراسة دورية الأوبئة وآثارها الديموغرافية والاقتصادية، فضلا عن العوامل الطبيعية والبشرية التي ساهمت في انتشارها. كما يقف عند أسس الممارسة الطبية وطرائق التداوي، من خلال تتبع وسائل الوقاية والعلاج التي جمعت بين الأدوية المركبة والتدابير الاحترازية والعلاجات الشعبية ذات الطابع الغيبي.
The generalization of social protection in Morocco represents a major public reform aimed at strengthening social justice and expanding access to healthcare, family allowances, retirement systems, and income protection. However, the sustainability of this reform raises significant financial challenges related to the mobilization and governance of public resources. This article examines the role of tax governance in ensuring the financial equilibrium of social protection in Morocco.